الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر عام 2022 موضوع مقالنا اليوم، إذ يتضمن الجدول الزراعي مجموعة المحاصيل الزراعية التي تزرعها الجزائر على أراضيها. مع العلم أن الجزائر لا تعتبر بلدٌ زراعي، وذلك لكونها تأتي في المرتبة الأولى بين الدول المستوردة للمواد الغذائية والفلّاحية. ثم إنّ ثرواتها الطبيعية كالماء والتّربة ضعيفة جدّا، وكذلك القدرة النّباتية والمناخية تقف عائقًا أمام إمكانيات النشاطات الزراعية. ولكن بالمقابل هناك مناطقَ محددةً تعتبر أراضيها صالحة للزراعة، ولهذا الأمر كان اتجاه الحكومة إلى تكثيف جهودها لاستثمار هذه المناطق في المجال الزراعي. واليوم في مقالنا سنتحدث عزيزي القارئ عن أهم هذه المزروعات التي تشتهر فيها الجزائر.

جدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر

إنّ الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر متنوعٌ، حيث نعدد فيه أهم هذه المزروعات:

المزروعاتمواعيد الزراعة مناطق الزراعةالمساحة الزراعية
القمحيزرع في شهر 11 و12. تتمركز زراعة الحبوب في المناطق الشمالية. والسهول الداخلية الساحلية.تشغل 3,04 مليون هكتار، أو 46% من الأراضي المزروعة.
الشعير
البطاطاشهر 1 و2 وشهر 9.منطقة الوادي وهي منطقة صحراوية.المساحة المستخدمة لزراعتها تبلغ 40 ألف هكتارًا
الحمضياتشهر 3 و4.تتركز في المناطق وهي: البليدة، الشلف، معسكر، عليزان.8% من مساحة الزراعة الدائمة.
الزيتونمن شهر 11 حتى 2.تتوزع زراعته في: بجاية، تيزي وزو، البويرة، جيجل.164 ألف هكتار
النخيل أو (نخيل التمر) شهر 3 و4.تنتشر زراعته في الصحراء الشمالية الشرقية.حوالي 15.4 مليون نخلة.
الطماطمشهر 8 و9.تنتشر زراعته في السهول الساحلية والأحواض الداخلية.39164 هكتارًا.
البنجر السكريشهر 9 و10.
الفول السودانيشهر 11 و12.منطقة سوفبمساحة تزيد عن 3000 هكتار.

الزراعة في الجزائر

الزراعة في الجزائر

الزراعة في الجزائر

تعدّ الزراعة في الجزائر لا سيما الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر قطاعٌ حيوي ويلعبُ دورًا كبيرًا في الاقتصاد الوطني الجزائري. ثم أن الحكومة بذلت مجهودًا كبيرًا لتكثيف الزراعة، حيث حاولت تحسين الاكتفاء الذاتي في قطاع الزراعة. ولكن لم تتمكن من ذلك حتى الآن، كونها تعتبر من الدول التي تستوردُ معظم موادها الغذائية. فمن ناحية المساحة الأراضي المستخدمة للزراعة قليلة جدًا في الجزائر، حيث تقدّر 7.5 مليون هكتارًا من مساحة البلاد. في حين المساحة التي تصلها مياه الرّي فتقدّر بحوالي 625000 هكتارًا. أماّ من ناحية المياه فالأمطار غير منتظمة في الجزائر، ثم أنه لا يُستغل من هذه المياه سوى 1.5 مليار متر مكعب فقط، في حين المياه الجوفية لا يُستغلً منها سوى 70% في الشمال و25% في الجنوب من البلاد. ومن ناحية التربة والظروف المناخية، فتربة الجزائر غنيّة بالمواد العضوّية في المناطق التي تهطل فيها الأمطار، في حين في الجنوب منها تربتها قليلة الخصوبة وفاقدة للمواد العضوية.

المناطق الصالحة للزراعة في الجزائر

المناطق الصالحة للزراعة في الجزائر

المناطق الصالحة للزراعة في الجزائر

إنّ جدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر، يحتاجُ إلى مناطقٍ ذو طبيعة مناخية مناسبة للزراعة. وبالتالي يمكن تقسيم الجزائر إلى منطقتين، وهي جزائر الشمال وهي منطقة تليّة ذو مناخٍ متوسط، وأيضًا جزائر الجنوب وهي منطقة صحراوية ذو حرارةً شديدة. ثم أنّ النشاطات الزراعية تتوّزعُ في هذه المنطقة الصحراوية مثل بساتين النخيل. ولكن نظرًا للطبيعة المناخية الزراعية الصعبة في الجزائر، أصبحت الخارطة الزراعية على الشكل التالي، وهي أنّ المزارعين يزرعون الحبوب والزيتون والعنب في المناطق الممطرة في الشمال، في حين يزرعون الأشجار المثمرة والحبوب الربيعية في المناطق المسقية بالمياه. ثم أن زراعة الخضار والفواكه تتركز في المناطق الساحلية والجهات المحاذية لها، أو في السهول المنخفضة والوديان.

المحاصيل الزراعية في الجزائر

من أهم المحاصيل الزراعية التي تنتجها الجزائر في الجدول الزراعي لأهم المزروعات هي:

  • الحبوب: تعتبر الحبوب من المحصول الأساسي في الجزائر، وذلك يعودُ لكثرةِ الأراضي البعليّة. حيث تتمركز زراعتها في الهضاب العليا، ثم أنه يصل مستوى الإنتاج إلى 25 مليون قنطارًا سنويًا. وبالرغم من ذلك تعتبر الجزائر من أكبر الدول المستوردة للقمح في السوق العالمية، وهذا ما يحملّ خزينة الدولة أعباءً إضافية.
  • الأشجار المثمرة: وتتنوع من زيتون الذي يأخذُ 60% من مساحة الأشجار المثمرة. ثم تأتي الحمضيات والتي تزرع على مساحة 46 ألف هكتار في المنطقة الساحلية، وكذلك الكروم التي تأخذ 94 ألف هكتارًا.
  • الموارد الغابية: تمتلك الجزائر ثروة غابية تُقدّر حوالي 1700000 هكتارًا من الغابات. ثم أنها تهدف إلى زيادة مساحات الغابات، وذلك من أجل مكافحة التصحّر والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وذلك من خلال دعم الغابات وتنمية مواردها.
  • الثروة البحرية: تقع الجزائر على ساحلٍ طويل، يتميّز بثروة سمكيّة كبيرة. ثم أنه افتتحت الوكالة الوطنية لتنمية الصيد البحري، وذلك من أجل الاستثمار ودعم الإنتاج في موانئ الصيد.

المحاصيل العلفية في الجزائر

إن جدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر والثروة الحيوانية مثل الماشية والأغنام والأبقار، 26% من الدّخل الزراعي ، وذلك من أجل تعزيز منتجات الألبان. ثم أنّ الجزائر تحتّل المرتبة الثانية عربيًا في الثروة الحيوانية، وكل هذا بفضل اهتمامها بزراعة المحاصيل العلفية وإنتاجها من أجل المحافظة على هذه الثروة. ولكن هذا الإنتاج يتفاوت من سنةٍ لأخرى، بحسب الطبيعة المناخية وكمية الأمطار. وأهم هذه المحاصيل البرسيم الأخضر والذرة.

المشاكل التي تعترض القطاع الزراعي في الجزائر

إن الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر يتعرّض لمشاكل عديدة، حيث تتنوعُ بين المشاكل الطبيعية والمادية والبشرية:

  • المشاكل الطبيعية: هذه المشاكل تتعدد بين قلة الأراضي الصالحة للزراعة، في حين أن معدّل سقوط الأمطار له الدور الأساسي في ذلك. ثم أن ظاهرة التصحّر والصقيع والجفاف، تعتبر من أبرز المشاكل التي يمكن أن يتعرّض لها الموسم الزراعي.
  • المشاكل المادّية: وهذه تبرز في نقص التجهيزات الزراعية مثلًا نقص الأسمدة والمبيدات الحشرية. ثم أن السبب الأبرز أيضًا نقص رؤوس الأموال التي يمكن أن تستثمر في المجال الزراعي.
  • المشاكل البشرية: فهذه المشاكل تتجلى في قلة الأيدي العاملة وانتقالها من العمل في الزراعة إلى الصناعة. وبالتالي السبب في نقص اليد العاملة المؤهلة وذوو الخبرات، ثم أن الزحف العمراني من الريف إلى المدينة وقلّة الأيادي العاملة يعتبر من أبرز المشاكل أيضًا.

طرق دعم القطاع الزراعي في الجزائر

تناولنا سابقًا مشاكل القطاع الزراعي في الجزائر، وبالمقابل تسعى الدولة إلى النهوض بهذا القطاع، وكذلك دعم الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر من خلال:

  • تمويل القطاع الزراعي: من خلال تسهيل شروط الحصول على القروض الزراعية، وكذلك تقديم امتيازاتٍ كتقليل سعر الفائدة على القروض الممنوحة. ثم إنّ الدولة تعمل على تقديم أقل سعرٍ للمواد الزراعية كالحبوب والمحاصيل الصناعية، وكذلك المحاصيل الحيوية كالبقول.
  • تأمين المستلزمات الفلاحيّة: وذلك من خلال تأمين النقص في المعدّات الزراعية مثل الجرارات وآلات حصادة وآلة للبذور.
  • وضع خطط وطنية للتنمية الفلّاحية: وذلك كوسيلةٍ لحل المشاكل والصعوبات التي يعاني منها القطاع الزراعي. ثم أن هذه الخطط تهدف إلى بناء السدود، وتشجيع الاستثمار الفلّاحي، وتنمية المناطق الريفية.

وفي هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن الجدول الزراعي لأهم المزروعات في الجزائر عام 2022. نكون قد قدمنا أهم المزروعات ودورها في تحقيق الاكتفاء الذاتي، ثم إن أهمية القطاع الزراعي تتجلى وبشكلٍ فعّال في اقتصاد الدولة.