ماذا تصنع الجزائر؟ سؤال مهم ومستفز، حيث تسعى الجزائر مؤخرًا إلى تفعيل بعض القطاعات المختلفة، من خلال اتخاذ قرارات مهمة وصارمة، على الصعيد العسكري، والدبلوماسي، وعلى الصعيدين الاقتصادي والثقافي. فما هي أهم هذه القرارات؟

ماذا تصنع الجزائر عسكريا؟

تتأهب الجزائر للانتقال من استيراد الأسلحة والآلات الحربية إلى تصدير مصنعاتها العسكرية، وذلك بعد أن دعا قائد وحدات الجيش سعيد شنقريحة إلى الوصول إلى الأسواق الإقليمية وحتى الدولية، والنظر بجدية في تصدير المنتجات العسكرية من الجزائر، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة. .

وقد صرح السيد سعيد شنقريحة أثناء رئاسته لملتقى مسؤولي الصناعات الحربية، أن “المؤسسة الحربية تخطط لاقتحام الأسواق الإقليمية والعالمية لتصدير مصنعاتها العسكرية التي قضت أشواطا عملاقة في السنوات الأخيرة”. الجيش والخيوط المشتركة والسوق المحلي ولكن أبعد من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية والتفكير الجاد في تصدير منتجاتنا بشرط أن يهتموا بجودتها ومطابقتها للمواصفات العالمية المعمول بها في هذا المجال. اعتماد الشفافية وأحدث أساليب الإدارة وزيادة معدل التكامل الذي يضمن لنا التنافس مع المنتجات الأخرى فيما يتعلق بالجودة والأسعار، اعتمادًا على التكلفة المعقولة للمواد الخام التي تحصل عليها بلادنا، وكذلك توافر العمالة الماهرة.

ماذا تصنع الجزائر دبلوماسيا؟

 يوم الأحد يوافق الذكرى الـ 62 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجزائر والصين في 20 ديسمبر 1958.  التي وصلت مرحلة التعاون الإستراتيجي الشامل، في الزمن الذي تطمح فيه الدولتين إلى السمو بها إلى درجة أعلى و بلوغ فوائد أكبر لشعبي البلدين، خاصة بعد “التعاضد المثالي” بينهما في تحدي مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

ومنذ توطيد العلاقة بين البلدين، بقيت الجزائر و الصين ملتزمتين بمبادئ الاحترام المتبادل و المصلحة المتبادلة بينهما، كما عملت البلدان على تكريس حياة متغيرة في علاقاتهما الثنائية عن طريق الاتصالات والتعاون المستمر.

ماذا تصنع الجزائر اقتصاديا؟

على الصعيد الاقتصادي تسعى الجزائر إلى تنمية الوضع الاقتصادي من خلال تفعيل بعض القطاعات على رأسها القطاع الصناعي، وبعيدا عن المجال العسكري، فإن الجزائر تؤسس لصناعة فاعلة في القطاعات الآتية:

صناعة النفط والغاز

تعتبر صناعة النفط والغاز من الصناعات الرئيسية في الجزائر، حيث يعتمد اقتصاد البلاد على احتياطياتها النفطية الكبيرة. لذلك فإن الجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وهي عاشر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي. بالإضافة إلى كونها الدولة السادسة عشرة في العالم والثالث في القارة الأفريقية. من حيث احتياطي النفط.

الصناعة المعدنية

تعد صناعة المعادن من الصناعات الرئيسية في الجزائر، حيث تمتلك الدولة العديد من الثروات المعدنية، مثل: الذهب والرصاص والزنك والفضة، وبلغ احتياطي البلاد من الذهب 173 طنًا في عام 2009 م، وهو مذكور. وأن الدولة تحتل المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً والثالثة عربياً. وهذا من حيث احتياطيات الذهب.

الطاقة الشمسية

تتميز الجزائر بالطاقة الشمسية بقدرتها على إنتاج الطاقة الشمسية، فهي من أهم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إنتاج الطاقة الشمسية. حيث يصل إنتاجها إلى 170 تيراواط ساعة كل عام. وتساعده أشعة الشمس.  تتمتع البلاد بـ 3000 ساعة من أشعة الشمس على مدار العام ، وفي عام 2011، افتتحت الجزائر أول مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية، محطة حاسي الرمل. في نفس العام أطلقت الدولة مشاريع مماثلة لتوليد الطاقة الشمسية.

صناعات أخرى رئيسية

هناك مجموعة من الأنشطة الصناعية التي تسعى الجزائر إلى تنميتها على رأسها:

  • الزراعة.
  • الأسمنت.
  • ، الملابس.
  • الأسمدة.
  • تجهيز الأغذية.
  • الحديد والصلب.
  • التعدين ، الآلات.
  • إنتاج النفط والغاز الطبيعي وتكريره.
  • البتروكيماويات.
  • المنسوجات.
  • معدات النقل.

ماذا تصنع الجزائر ثقافيا؟

صرحت وزارة الثقافة بتأجيل كل الأنشطة الثقافية و الإبداعية و الفكرية إلى وقت آخر. و ذلك في مجال القرارات التحرزية التي اتخذتها الدولة إثر ظهور فيروس كورونا في بعض الأماكن. و هذا لفائدة المواطنين و المواطنات.

 هذا الإجراء يخص كذلك الفعاليات والنشاطات المحددة من قبل الجمعيات والمتعاملين الخواص في الهيئات التابعة لمجال الثقافة.

في حين أكدت الوزارة من جهة أخرى على ضرورة دعم الأنشطة الثقافية. من خلال تفعيل القطاع الافتراضي. فيما يخدم انتعاش الثقافة بما يتناسب مع الجائحة.

وفي هذا السياق تعهدت الوزيرة ومن ورائها وزارة الثقافة بدعم وتشجيع كل المبادرات النشطة والفعالة. التي تصنع الإبداع على كل المستويات. خاصة تلك المرتبطة بإبداعات الأطفال وغيرهم من فئات المجتمع.

ولأن التكنولوجيا على تنوعها أفادت بشكل كبير في جعل الروافد الثقافية بين أيدي مستهلكيها. فإن الثقافة في هذا البلد واكبت وتواكب هذا الاتجاه بجعل كل ما هو رقمي معاصر في خدمة إبراز الإرث الحضاري الجزائري. وبما يدفع المواطن إلى الاستفادة بين أحضان البيت وفي كنف الأسرة بعيدا عن مخاطر الجائحة.

في الختام نقول إن إجابتنا حول سؤالنا الذي تم طرحه في مطلع المقال، وهو ماذا تصنع الجزائر؟ قد قدمت لنا تصورا حول أهم القرارات التي تتخذها الجزائر في القطاعات التي تم ذكرها أعلاه.